+
تفرس فيها لثوان، ثم رد بهمس مسموع:
+
“لا! لن أقتله هذه المرة”.
1
كلاهما كان قد استعاد حادثة النهر، حين هاجمها التمساح و سحقه هارولان بصخرة، كان مرعبا، متوحشا، لكنه في النهاية كائن… يعيش لسبب ما!
4
“هل أستطيع طلب شيء منك؟”.
+
أومأ لها، فسحبت نفسا عميقا، و قالت بابتسامة عذبة، و نظرة واسعة تحمل براءة الصغار:
+
“أتمنى أن تُحرر السيد جونسون!”.
13
رمقها بنظرته الغاضبة مجددا، فأضافت بهدوء:
+
“أعرف! اكتشفتُ بدوري أنه كان يضمرُ لي شرًّا، لكنك لقنته درسا لن ينساه، أما إذا كنتَ تنوي تركه هناك للموت، فستؤذي معه روحا أخرى لا ذنب لها”.
+
ترددت قليلا، ثم أكملت مرغمة:
+
“ريك سيصبحُ أبًا! لهذا يجب أن يعيش، سيتعلم درسه، و يربي إبنه عليه! أتمنى من كل قلبي أن تصفح عنه… من أجل ساري و طفلها! طابت ليلتك”.
9
عادت ماريغولد إلى البيت، مرددة تلك الأمنية في قلبها، إنها لا تبالي بأي شيء الآن! ما فعله هارولان من أجلها جعلها في عالم آخر! الناس يتغيرون أليس كذلك؟ هارولان يتغير! و بدأ يتقبل بعض الأشياء في حياته، كوجودها، كورودها، كتمردها، و عنادها! و ربما ريك أيضا سيتغير من أجل طفل صغير! كانت قد اختفت داخل البيت، و بدأت بتسلق السلالم، فيما واصل هارولان طريقه متمتما: «رحيمة حتى بالوحوش!».