+
“لا تحبي شيئا يؤذيكِ!”.
3
“الحب لا يمنحكَ حرية الاختيار!”.
+
هذه المرة كان صمته طويلا، حتى قلقت ماريغولد، و نظرت نحوه مضطربة، ليتبين أنه لم يحِد بنظراته عنها مطلقا، بينما كانت هي تحدق بكل شيء، الأشجار الغارقة في المطر، و الورود المترنحة، و السماء الملبدة، كان هو لا يحدق بسواها! و كم تبدو عيناه جميلتان الآن، تبتسمان، بلا غضب! بشرته فضية في هذا الجو، و أهدابه تلمع بفعل قطرات المطر، و خصلات شعره المتحررة من القبعة تهدلت على جبينه مبللة، بل كان بأكمله في لحظات قليلة مبللا مثلها، مثل شعرها الطويل الذي التصق بوجهها و عنقها، مثل ثوبها الذي عانق تفاصيل جسدها أكثر! سُرَّت ماريغولد لأنه لم يرحل، و بقي أيضا تحت المطر، يشاركها جنونها، أساسا لم يكن المطر باردا جدا!
+
إستمرت بالحديث قائلة:
+
“تبدو الأرض أيضا سعيدة بالمطر!”.
+
شاركها الحوار كذلك بشكل طبيعي أعجبها:
+
“ستشهدُ المزيد طوال الليل ربما!”.
+
“حقا؟ سيكون الأمر رائعا!”.
+
تأمل زوايا فمها، مكتشفا للمرة المليون أن لها فما مميزا و فريدا، زواياه ضيقة، و شفاهه ناعمة رقيقة، و حوافه محددة بدقة، تجعله محببا للتأمل! و تدفعه للتفكير في شعوره لو أنه قبلها! ليكرر عبارتها شاردا: