رواية الغضب الاسود الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

3

“لماذا تلجأ دائما إلى العنف؟”.

+

   تجاهلها تماما، فأضافت مصرة:

+

“ما الحاجة للأضراس في عقدة تحلُّها الأنامل؟!”.

5

   استمر يتجاهل وجودها، و آثار الغضب لا تزال متمسكة بقسماته، بل تمضغ تقاطيعه! و استفزها أكثر بأن أولاها ظهره و قال بهدوء:

+

        

          

                

“إذهبي إلى البيت!”.

+

“لن أذهب حتى تشرح لي لِمَ فعلتَ به هذا؟”.

1

   عقد حاجبيه، و حاول جاهدا أن يبقي جنونه بعيدا عنها، لكن ما تفوهت به أخرجه من عقال السيطرة، و التفت ليحملها بقوة، قفز بها فوق السياج، و وضعها داخل السيارة، ثم أغلق الباب بعنف، و ما إن جربت فتح فمها للاعتراض، حتى التقى بجنونه الحقيقي و صرخ في وجهها بصوت مزلزل:

+

“تحركي!”.

+

   للمرة الأولى مُذ عرفته يفعل هذا! لم يصرخ في وجهها هكذا في نوبات غضبه الفائتة، و لا أحد قبله فعل! أوضحت لها جحيم هادرة في عينيه أنه مستعد لارتكاب الويلات الآن، مجرد كلمة واحدة فقط صرخ بها، أمرها أن تذهب، لماذا يؤلمها قلبها؟ لماذا تشعر بالصدمة؟ لماذا تهدد دموعها بالسقوط؟ لا تبكِ! لا تبكِ ماريغولد! لا تبكِ! أنتِ قوية و تستطيعين العودة إلى البيت دون أن تبكي! تحركت، تحركت فعلا بالسيارة مبتعدة عن ظلام عينيه و وحشيته! و اختفت في غرفتها طويلا، أما على العشاء فقد نزلت فقط من أجل لِيو، و تمنت ألا تراه لانزعاجها منه، لكن الغريب أنه أتى، و ترأس الطاولة كنسر أسود لا يعرف كيف يتصرف البشر الطبيعيون! لا تحية! لا كلام! و لا ندم على وجهه! كأن له كامل الحق في تعذيب ذلك العامل و إلقائه كخرقة لا قيمة لها في الإصطبل! لم تنظر إليه طيلة العشاء، و بالكاد ابتسمت للطفل و عادت تقلب محتويات صحنها فاقدة الشهية، حرمته من نظراتها، و من أحاديثها المعتادة مع لِيو حول الطاولة، حرمته من التفاصيل التي كانت تجعل الوجبات ساحرة بالنسبة له، تزايد غضبه، و ترك غرفة الطعام بغير كلام أيضا! فرافقت الطفل إلى غرفته و اهتمت به حتى نام.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ما بين العناد والهوي (كاملة جميع الفصول) بقلم امل عبدالرازق (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top