رواية الغضب الاسود الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

“ماذا سنزرع اليوم صديقتي؟”.

+

   أجابته معتذرة و هي تراقبُ ساري في ذات الوقت:

+

“لا شيء! لن نعمل في الحدائق اليوم”.

+

   عبس الطفل و لوى شفتيه، فسارعت إلى الاستطراد موضحة:

+

“لن ننجح في زراعة شيء مع هذا المطر الغزير، لذا سنأخذُ إجازة، و سنفعلُ ما يحلو لنا”.

+

   لمعت عيناه بحبور، سيكون يوما بديعا إذن، هكذا فكر و هو يعدد على أصابعه الصغيرة الأشياء التي سيستمتعان بها، ألعاب… قصص… تلوين… و ماذا أيضا؟ استعجلته ماريغولد مقاطعة أفكاره، و طلبت منه أن يسبقها نحو غرفته و ينتظرها هناك ليرسما معا، فأطاعها فورا، بينما اهتمت هي باستنطاق ساري عما يجري معها، ساعدتها في جمع الأواني بعد احتجاج الخادمة الطويل، ثم جلستا في جناح الخدم، و تحديدا بالغرفة التي تشغلها ساري، ضمَّت هذه ركبتيها لبعضهما، و نكست رأسها و أصابعها المتشنجة تقبض على الفراش بيأس، كشخص لن يكفيه عزاء الكون كله إزاء مصيبته، راحت ماريغولد تمشطها بعينيها منتظرة كلمة، كلمة فقط تشرح بها ذبولها مؤخرًا! مدت يدها و رفعت بها ذقن الخادمة مستسفرة بلطف:

+

“أسري لي بما يشغلكِ، المرأة لا تذبلُ إلا بسبب قلبها! السببُ رجل، هل أنا محقة؟”.

4

   انكمش فم ساري، و فاضت دموعها فورا، لتنفجر باكية في حضن ماريغولد، و استمرت كذلك تنتفض بيأس لدقائق طويلة كادت تشبه الساعات، حتى لملمت نفسها، و أعلنت أخيرا بصوت مرتعش:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية هاربة من الماضي كامله وحصريه بقلم مروة ايمن - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top