+
تمزق الحبل رغم متانته، و فكر ريك أنه محظوظ، و هذه فرصة نجاته، إلا أن هارولان لم يُشفَ غليله، كانت عيناه لا تحملان وقتها سوى القسوة و الرغبة بمحو ريك جونسون من على وجه الحياة، لمز خاصرة المارد، ففهم هذا أنها إشارة ليرفع قائمتيه و يُجهز على الرجل، لكن ما حدث بعدها لم يكن في حسبان أحد، في غفلة الجميع تسلقت ماريغولد السياج، و ركضت بأقصى سرعة تملكها لتقف بين ريك و المارد فاتحة ذراعيها و هي تردد متوسلة:
25
“لا سيد كينغ! ستقتله! أنت لست قاتلاً!”.
3
اتسعت عينا هارولان ساحبا لجام حصانه كي يتوقف، ثم قفز إلى الأرض، و حدَّق فيها مطولا غير قادر على استيعاب حقيقة إفلاتها من الحجز، و وقوفها بشجاعة انتحارية أمام المارد الأسود!
تحرك صوبها فظنت ماريغولد أن شيئا من جنونه سيطالها، غير أنه كان يتجه إلى ريك الذي نزف من كل مكان ممكن، وقف عند رأسه متحققا من وضعه الكارثي، مع ذلك لم يبدُ عليه الرضى، لم يكن هذا العذاب كافيا له، هكذا فكر و هو يأمر الرجال باحتجازه في إصطبل فارغ! ذُهلت ماريغولد! ما كل هذا السواد؟ ما كل هذه القسوة؟ تفرَّق الجمع المشاهد و تركوا الحلبة ما عداها، لاحقت هارولان أكثر مما يلاحق الضمير صاحبه!