+
“لا أعرف كيف علق الباب؟”.
+
“لا بأس آنستي! هناك نسخة احتياطية لكل مفاتيح الأبواب في غرفتي! لن أتأخر”.
6
استغرق انتظارها عودة السيدة لي وقتا أشبه بالدهر، و سرعان ما استعادت حريتها، حتى شكرته باقتضاب، و أسرعت نحو مكتب هارولان على أمل أن تجده هناك، لكنها لم تقف سوى على الخراب بأتم معنى الكلمة! فوضى عارمة في كل زاوية، كأن عاصفة ألمَّت بالمكتب، لم يكن لديها شك أنها عاصفة غضبه! لكنها لم تفهم بعد… ما الذي أغضبه إلى هذا الحد الخطير؟ حسنا لن تحصل على جواب بوقوفها هنا!
5
غادرت المكتب راكضة باتجاه السيارة التي تركها تحت تصرفها، المطر يتواصل لكن كرذاذ خفيف، لا يزال لديها وقت قبل حلول الليل، و الموعد بعيد نوعا ما، هناك وقت كافٍ لتبحث عن السيد الغاضب و تميط اللثام عن أسباب ثورانه، قادت سيارتها صوب أرض الجياد أولا، حدسٌ قويٌّ أخبرها أنه هناك، و الغريب أنها استطاعت سماع صرخات عذاب حالما بدأت معالم ذلك المكان تلوح في الأفق، أوقفت السيارة فورًا، و انطلقت خارجها تركضُ بلهفة لترى ما يحدث، و لم يكن ما رأته سارًّا بأي شكل من الأشكال!
+
لم يكن سارًّا أبدا أن ترى هارولان يمتطي صهوة المارد، و يركض وسط الحلبة بينما ريك البائس مقيد إلى الحصان الثائر بواسطة حبل الترويض، و كان من الجلي أنه تعرض للجلد بالسوط قبل تقييد قدميه إلى المارد و بوحشية سافرة، تأملت ثانية الرجل فوق الحصان بثيابه السوداء و غضبه الحالك، أيقنت أن كل ما اختبرته على يدي هارولان كينغ سابقا من قسوة لا يُقارن بهذا! و تساءلت عاجزة عن أخذ أنفاسها… تُرى ما هو شعور ريك و هو يحتكُ بالأرض المُوحلة، هناك جروح و دماء! إنها ترى ذلك! لماذا يفعل به هذا وسط جمود الجميع؟ نظرت إلى الحاضرين، و أدهشها واقع أنهم لا يحركون ساكنا! حتى رام سينغ لم يمانع مشاهدة هذا التعذيب الوحشي!