+
استطرد لِيو محدقا برسمه:
+
“أضفتُ ورودًا بين يديها بناءً على إشارته، في النهاية هو قال أنها مثلكِ، و أنتِ جميلةٌ جدا، لذا جعلتها كذلك أيضا!”.
+
توقف عن سيل كلماته المتلاحقة يسألها بارتباك:
+
“هل تعجبكِ؟”.
+
ذرفت ماريغولد دمعتين رغما عنها، من يمكن أن يتماسك أمام هدية كهذه؟ و ألفت نفسها تجيبه مغتبطة:
+
“كيف لا تعجبني و هي الصورة التي رسمتماها معا؟”.
+
صحَّحَ لها لِيو:
+
“لكن خالي لم يرسم شيئا!”.
+
تأملت ماريغولد الورود المرسومة، ملاحظة أنها تشبه ورود القطيفة، فتمتمت تداعبها بأناملها:
+
“بلى! أنتَ رسمتَ بيدك، و خالُكَ رسمَ بالكلمات! رسمتما معا شيئا أبعد من الملامح، لقد رسمتُما الروح يا عزيزي!”.
+
عصر ذلك اليوم، تفقد هارولان قطعانه الغالية و أطعمها العلف، و وجد أن عنق «أوسو» في تحسن ملموس، ليتذكر فجأة فتاةً عنيدةً كانت هنا بالأمس تعالجُ الثور و تحنو عليه، طردها من أفكاره آلاف المرات… و ها هي تتمرد و تعود! ترك الحضائر متأففا بحدة، و اتجه صوب مكتبه متضايقا من عدة أشياء يشعر بها و لا يفهمها، أو لعله يخشى أن يفهمها! دلق الباب و استلقى خلف الطاولة على مقعده الوثير ممططا جسده، و فكر، الأمور كلها تسير على ما يُرام في المزرعة، القطيع عاد من رعيه بسلام اليوم كذلك، فريق حلب البقرات يؤكد جودة لبنها كالمعتاد، و المصانع في كل مكان تطالب بتجديد العقود معه، آرثر غولدمان لم يعد يرغب بمعاداته، إيفلين كوينز أمسكت كلابها عنه منذ مدة، و لا مشاكل واجهت لحوم الغضب الأسود في نيل مرتبة الصدارة العالمية هذا الشهر أيضا، ما باله إذن لا يستمتع بنفوذه و عالمه الممتاز؟ ألا يوجد في الكون غيرها ليستعمر فكره؟