12
في ذلك الوقت، سألت ماريغولد لِيو معجبة برسمه الذي أهداه لها:
+
“من تكون هذه المرأة التي رسمتها يا عزيزي؟”.
+
ارتسمت ابتسامته الجميلة على ثغره فورا، و أجاب ببراءة:
+
“السيدة لوريل! أنا لم أرها من قبل، و كان من المستحيل أن أسألك كيف تبدو، لأنها مفاجأة، لهذا تسللتُ هذا الصباح إلى غرفة خالي و سألته عنها!”.
+
ترقرقت عينا ماريغولد بالدموع عندما سمعت ذلك، و سألته مجددا مناضلة رغبة البكاء:
+
“و كيف وصفها خالك؟”.
+
لمس الطفل ذقنه مستذكرًا الكلمات التي قالها هارولان له، ثم كررها مقلدا طريقته في الحديث، و كأنه لم يستوعب أبعاد ما سمعه بعد:
+
“قال أنها دافئة مثلكِ!”.
2
تحركت أعطافها، و جاشت بها المشاعر لتلك العبارة المقتضبة، لقد قال القليل و الكثير في آن واحد، و لكن كيف؟ كيف تسنى له أن يلمس دفء إيريكا بلقاء واحد؟ ألهذا السبب قرر مساعدتها و عرضها على أمهر جراح سمعيات؟ هل تأثر بدفئها الذي تملكه هي أيضا؟ هل بدأ يدرك أنه بحاجة لهذا الدفء بدل بروده القاسي؟ ماذا عن دفئها هي؟ متى تغلغل بها و بات يعرف أعماقها إلى هذا الحد؟ أم لأنها نشرت بعض البهجة حوله… فرأى أن هذا هو الدفء؟