+
حدست ماريغولد شيئا غريبا، لكنها بدأت ترى في عينيه نوعا من الندم و القلق، و هذا دفعها لتطمئن نسبيا، و تقنعه قائلة بلطفها المعهود:
+
“إن كان حبك لها صادقا، فلن يهمك أي شيء آخر، لا أعتقدُ أن ساري تبحث عن أمير ثري و زواج أسطوري، إنها روح طيبة لا تبحث إلا عن الحب الحقيقي، عن رجل حقيقي! ككل النساء!”.
+
أجل! إنها كغيرها من النساء تماما! عاطفية! ساذجة! حمقاء! كلتاهما كذلك! إلى أي سخافة يستمع الآن بحق السماء؟ أشهر ذراعيه كأنه يعترف بهزيمته أمامها، و قال ممنيا نفسه بالحصول عليها مهما كلفه الثمن:
+
“أخشى أنني لن أستطيع مواصلة هذا الحديث أكثر، كما تلاحظين، أنا مُناطٌ بمهام الآن، لكن ما رأيكِ أن نتابع ذلك لاحقا؟”.
+
و قبل أن يتسنى لها الرد، سارع للإضافة بابتسامته الجذابة:
+
“سأنتظركِ عند الإصطبلات ليلاً!”.
15
استغربت ماريغولد ذلك متسائلة بعينين ضيقتين:
“لماذا تريدُ أن تجتمع بي أنا هناك؟ حريٌّ بك أن تلتقي ساري و تعتذر منها!”.
+
أعمل عقله أكثر، و كم كان جيدا في الكذب و المراوغة، لذا كان يتحدثُ بالترَّهات مهنئا نفسه على مستواه الرفيع في الخداع:
+
“آه! يستحيلُ ذلك، أنتِ لا تعرفين ساري جيدا، إنها أسوء من القُصَّرِ حين يتعلق الأمر بغضبها، و لا أظن أنها ستغفرُ لي بسهولة، لذا…”.