رواية الغضب الاسود الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل 23|صرخة السيد

                                              

   جلست ماريغولد إلى طاولة الفطور الصباحي تجترُّ أحداث أمس مبتسمة، يقودُها بالها الخالي من أي هم إلى الشعور بقوة عجيبة، قبل ساعات فقط كانت مهزوزة الأعماق، مفطورة القلب على غاليتها إيريكا، لكن وجود سند معها خفف ألمها، مساندة هارولان لها أحيت فيها الأمل للإستمرار، و ملازمته لها طيلة تلك الجنازة أكدت لها أنها ليست مهجورة في هذا العالم، حضنه بدَّدَ خوفها من الوحدة! رغم أنها لم تعرف بعد كيف لحضن رجل أن يشيع فيها كل هذا الأمان؟ و كيف ليديه اللتين ربتتا على ظهرها و شدتاها لصدره أن تمنحاها كل هذه القوة؟ لقد احتضنها أوليفر حين رحل والدها للأبد، و أخبرها أنه موجود أيضا، لكنها لم تشعر بالأمان، و لم تمنحها كلماته أدنى قوة، بل ملأتها بالقلق من مستقبل مجهول، و الشيء الوحيد الذي جعلها تتماسك و تسافر برفقته هو… الذكريات التي لم تمت في قلبها!

+

   كانت الأنوار قد عادت إلى المزرعة مع بزوغ الفجر، و العاصفة هدأت و خبا هديرها، و الرياح القويَّة جمعت هبَّاتها العنيفة لتجمح بها بعيدًا، عدا المطر الذي فرض نفسه هناك، و تمسك بكينغلاند كأنها توسلته ليرويها أكثر. حلقت ساري حول الطاولة لتجمع الأطباق و الفناجين و رأسها يطوف بها، فيما كان لِيو يسأل ماريغولد بعينيه الواسعتين:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية من نظرة عين الفصل الثاني عشر 12 بقلم هند سعدالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top