8
“ماذا تفعل؟”.
1
حاولت دفعه بيديها الضعيفتين، لكنه سحرها بنظرته الزرقاء الجميلة، و بكلماته المعسولة:
+
“لا أستطيع مقاومة جمالكِ أكثر! أنتِ ساحرة!”.
7
لم يترك لها مجالا للرد، سريعا اغتنم فرصة شرودها في ما قاله، و راح يقبلها بنعومة، لتتحول نعومته شيئا فشيئا إلى عنف حميمي اخترق دفاعات الفتاة كلها، فغاب الصواب عن عقلها، و غاصت في بحر مشاعر قوية لم تستطع تخطيها!
14
كانت ساري أشد الخادمات جمالا، قد يقع في سحرها أي رجل، فتقلب حياته رأسا على عقب بشعرها الأحمر القصير، و عينيها الخضراوين، و النمش الذي يغطى بشرتها القشدية، و انحناءات جسدها الملفتة، و شفاهها الممتلئة القرمزية! و كان ريك كثيرا ما يرمقها بطرف عينه حين تحضر القهوة كل مساء، و يكاد يهيم على وجهه من شدة ما يجذبه منظرها، لكنه مؤخرا بدأ يمل خجلها المبالغ، و يتوق كي يسخرها لرغباته، و هل يمكن أن ترفضه امرأة؟
15
أزال هارولان عرق جبينه بظهر يده، و سأل البيطري باهتمام:
1
“هل يعاني هذا العجل من خطب؟”.
+
ربَّت الدكتور أوكلي على عنق العجل الذي وُلدَ حديثًا، و بات اليوم عمره شهر، و أردف مطمئنا السيد:
+
“كلا! وضعه الصحي ممتاز، لكنه هزيل نوعا ما، و هذا يعني أن فردا آخر يجب فحصه!”.