5
“ابقي معي قليلا يا صديقتي!”.
3
“لماذا؟ هل تخاف النوم لوحدك؟”.
+
حرك رأسه يمينا و يسارا، و أجاب:
+
“اعتدتُ سماع قصة قبل النوم”.
2
ضحكت مردفة:
+
“حسنا لك هذا يا عزيزي”.
+
استلقت قربه كما طلب، و تابعت متسائلة:
+
“أي قصة تريد؟”.
+
فكر قليلا و قال ناظرا إلى السقف:
+
“لا أعرف! أريد سماع قصة جميلة و حسب”.
2
ابتسمت هامسة:
+
“أوه، أعتقدُ أنني أعرف ماذا سأروي لك!”.
+
قبل منتصف الليل بساعة… اقتحم هارولان البيت منهكا، و لاحظ أن الأضواء كلها انطفأت ما عدا ضوء رواق المطبخ، عظيم! لن يراها مستيقظة إذن، ففي مثل هذه الساعة لا يسهر سواه هو و خادمه المفضل السيد لي. تسلق الدرج ببطء، أراد أن يلقي نظرة على لِيو، لكنه كان متعرقًا و متربًا، فآثر أولا أن يستمتع بحمام مريح، اتجه رأسا إلى غرفته، و تخلص من ثيابه المتسخة مسترجعا أحداث اليوم الذي بدأ بجنون تلك الفتاة، و انتهى بصراع خطير مع حصان جامح يشبهها في العناد، وضع رأسه المثقل بالأفكار تحت المياه الفاترة لوقت طويل، تذكر كيف كاد ذلك الحصان البري أن يقتل ريك و رام معا لولا تدخله لتهدئته، و وجد نفسه يتساءل ماذا لو قابلته تلك المجنونة؟ هل كانت ستنجح في التأثير عليه كما فعلت مع المارد؟ أدرك أنه تأخر داخل الحمام على غير المعتاد، فجفف نفسه، و ترك تلك الأفكار تنزلق من رأسه، مرتديا ثيابا نظيفة.