33
إذن هي لم تكن تحاولُ حقا خطف لِيو أو استغلاله! و إنما… تمَّ التخلي عنها! لم يعرف هارولان ما الذي شعر به تحديدا آنذاك؟ الإستياء… الحيرة… الإشمئزاز… السعادة! أم جميعها معا! أرضاه أن اسمه كفيلٌ بفض علاقتهما، أجل! أرضاه ذلك، إنه يُدركُ غرابة شعوره بالرضى لانفصال شخصين غريبين عنه، لكنه راضٍ بذلك، و يعجبه بشكل غير طبيعي أن الأحداث انتهت بهذه الفتاة إلى عرينه و لم تذهب مع ذلك الشرطي الجبان! كيف اختارت لنفسها زوجا كهذا؟ أ هي حمقاء إلى هذا الحد؟ أم أنها فقط… بريئة!
27
اختنق بأفكاره، فقفز نحو المارد يداعبه و يطعمه لعله يهربُ من الندم الذي وُلدَ للتو بداخله، في تلك اللحظة تذكرت ماريغولد أنها تتضورُ جوعًا، و أيقنت أن لا نفع يُرجى من إخفاء الصينية، سيغضب، سيتساءلُ من يزودها بالطعام؟ و ربما سيعاقب الحارس ستانلي إن كشف أمره! لكنها لن تتناول تلك الوجبة لوحدها، التقطت صينية العشاء، و أرغمت ساقيها المنهكتين على حمل جسدها، لتتجه نحو رفيقها في السجن قائلة بابتسامة متسامحة:
+
“فلنأكُل! لا بُدَّ أنك جائع أيضا”.
11
قال دون أن يوجه إليها نظرة واحدة:
+
“لا أريد!”.
+
“لكنَّك ستريدُ لاحقًا!”.
+
“ألا تفهمين الكلام؟ قلتُ لا أريد!”.