9
نظرت إليه مضيفة:
+
“ربما لا تريد أن تعرف سبب انفصالي عنه إلا إرضاءً لفضولك و غرورك كسيد كينغلاند، لكن… إن كنتَ تتلهفُ لذلك، فليكن إذن! في مطلق الأحوال… أنت لك الفضل الأكبر في القطيعة التي حدثت بيننا!”.
+
حدق بها هارولان متفاجئا، فشرحت مقصدها بنبرة خيبة:
+
“وجدتُ من العار أن أقترن بمن يتخلى عن طفل ضائع و حيوان جريح وسط الغابة، كان ذلك الشرطي الشجاع بطلي لسنوات، و في لحظة… أحرق كل بطولاته حين لم يتحمل وزرَ الأذى الذي سببه للمهرة و فرَّ ببساطة لأن اسم الخال هارولان كينغ أرعبه! لم يكن انفصالاً عاديًا كما ترى، كان شقاقًا مخيبًا للآمال بين جارين، و خيانةً طاعنةً من رفيق الدرب! لقد خذل الساذجة التي آمنت بصداقته، جردني من اطمئناني، حطم أحلامي كفتاة كانت تراهُ زوجا مسؤولاً يليق أن يشاركها بقية العمر! و شوَّه الكثير من الذكريات العزيزة! أنت محق… هو من رحل، لكنني أنا التي انفصلت عنه، و أنا التي نجوت من حياة مأساوية كانت تنتظرني معه! و لم أسمح له بسرقة إنسانيتي مني! لذا مهما أنزلتَ بي من عقاب، لن أشعر بأسى مماثل لما شعرتُ به حين بقيتُ لوحدي مع طفل و مهرة في طريق لا أعرفه!”.