7
“بل يُهمني! منذُ اللحظة التي اقتحمت فيها أرضي و وضعت يدكِ على وريث كينغلاند الصغير… باتَ كل ما يتعلق بك… يعنيني!”.
27
رغم قسوة كلماته، و حدة نظراته، و هالة الغطرسة القوية التي تحلق حول هذا الرجل؛ إلا أن يده لم تكن مؤذية! تأملها مليا بعقل مأخوذ، ثم ثاب لرشده، فأفلتها كالممسوس، و أشاح عنها مجددا، لكنه عجز عن تجاهل وجودها قربه، و قال مناقضا رغبته بالصمت:
+
“إذن… لماذا لم ترافقي خطيبكِ الشرطي؟”.
+
لم ينتظر جوابها، و سخر من نفسه متهكما:
+
“ماذا دهاني؟ ما الذي أتفوه به؟ لا بُدَّ أنه لم يكن ثريًّا كفايةً ليشبع أطماعكِ! أو لعله عديم الرجولة و ليس باستطاعته كبح جماح امرأة مجنونة مثلك فرحلَ ناجيًا بنفسه!”.
19
أجابه الصمت ثانية، فانسحب من ذلك الحوار الفاشل مفكرًا أنها تتعمد استفزازه بسكوتها، لكنه سمعها تقول بعد لحظات طويلة بصوت مقاوم:
+
“انفصلنا!”.
1
تمتمت باقتضاب ثم استطردت:
+
“ذلك الشرطي… لم يكن مجرد خطيب بالنسبة لي!”.
+
التفت هارولان يتابع عينين منطفئتين، و شفتين تتحركان بوهن، و أصغى بذهول، فيما تابعت ماريغولد قولها مسترجعة أيامًا من الماضي:
1
“كان الجار الذي أصطدمُ بابتسامته كل صباح، و الرفيق الذي يشاركني جولاتي على الشاطئ، و الصديق الذي يمكن أن أريح رأسي المرهق على كتفه، كان الحامي بعد أبي، و العائلة التي فقدتها، و البيت الذي خسرته! هذا ما توهمتُه على الأقل! كنتُ حمقاء حين ظننتُ أنه سيبقى إلى جانبي مهما حدث!”.