رواية الغضب الاسود الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

11

ارتمى إلى جانبها على القش، و طيلة نصف ساعة أخرى لم ينبس ببنت شفة، غير أنه شعر بالصمت يفقده صوابه، و استعاد صورًا كثيرة في عقله أوقدت نار حيرته بشأن الأنثى التي لم تترك شرودها بعد، فسألها فجأة دون مقدمات:

+

“لماذا سرقتِ تلك الأشياء؟”

18

حظي باهتمامها أخيرا، إذ أجفلت و استدارت تحدق فيه بعجب متمتمة:

+

“ماذا تعني؟”.

+

فأضاف موضحا:

+

“الأغراض الثمينة بحقيبتكِ! هذا ما أعنيه”.

+

فتحت فمها لتجيب، لكنها أحجمت عن الكلام؛ أو بالأحرى… لم تجد ما يقال إزاء اتهامه الأعمى، أما هو فلم يعجبه صمتها، و منظر العجز الذي لفها على نحو محير، فكرَّر استفساره بشكل مهين هذه المرة ليحثَّها على الرد:

+

“هل هي لمخدومتكِ الثرية… أم أنكِ سطوتِ على قصرٍ ما قبل أن تطئي أرضي؟ إنكِ لا تملكين مظهر من تخونُ الثقة… لكنَّكِ من المعشر نفسه! سُحقًا لكنَّ أنتنَّ النساء!”.

24

                

تفرَّسَ في ملامحها بغضب، و استطردَ مشيحًا عن حُسنها المؤثر:

+

“لستنَّ أكثر من أفاعي جميلة و سامَّة!”.

31

خرجت ماريغولد عن صمتها محاولة كبت دموعها قدر المستطاع:

+

“لا يهمُّني رأيكَ ببنات جنسي، و لا أتوقع أن يهمَّكَ ما أقوم به في حياتي!”.

12

كانت كلماتها لدغةً أكثر منها جوابًا، شعر هارولان أنها سكبت زيتا على نيران غضبه، فاجأتها يده التي امتدت إليها دون سابق إنذار، و أحست أصابعه القوية التي التفت حول عنقها كأصابع من النار، أدار رأسها و سحبها إليه بسرعة خاطفة، و وجدت نفسها تكاد تلتصق به، تشابكت نظراتهما، و أسرعت النسمات متلهفة لتخفقَ بأنفاسهما المتلاحقة التي امتزجت بسبب تقارب رأسيهما، كان ملمس شعر ماريغولد الناعم على طرف يده مثبطا لغضبه، و لكل ذرة حقد يكنها لها، لكنه تتبع خيط ظلامه بدلا من خيط أبيض ينسجه جمالُ عينيها الصافيتين، و زمجر بكل قسوة ممكنة في وجهها:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اون فاير (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top