رواية الغضب الاسود الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

“حريٌّ بك أن تنظف العار الذي لحق بك، أو أن تنقع وجهك في روث البقر بدل مواجهتي!”.

7

انتحى السيد كينغ بوكيل أعماله جانبا و انطلقا هناك في حديث ساخن لم يصل إلى سمع ماريغولد، أحنى ستانلي رأسه خجلا، و تفرق العمال كلٌّ إلى مهمته. لاحظت عبوس العامل و الخزي الذي غمر وجهه، فساعدته في الوقوف بثبات، و أعادت له قبعته التي سقطت منه خلال تعرضه للجلد، ثم تمتمت بحزن:

+

“آسفة لما حصل! أنا أعرف سبب غضبه الحقيقي، لا ريب أنه اكتشف مساعدتك لي!”.

6

لملم ستانلي شهقات ألمه، و تساءل بغباء:

+

“مساعدتي! عمَّ تتحدثين؟”.

+

“أقصد صينية الطعام التي أعددتها من أجلي كانت هذه شهامة منك، لكنها عرضتك للمتاعب!”.

+

“لم تكن مني!”.

+

لم تستوعب كلامه، طرفت بجفونها بينما كان ستانلي يقول متأوها:

+

“السيد كينغ هو من أحضر الصينية بنفسه، أساسا… لا أحد غيره يقترب من هذا الاصطبل بالذات!”.

17

عصفت بها المفاجأة، آخر ما توقعته أن يقسو عليها هارولان كينغ بيد و يرحمها بيد أخرى، يبدو أنها هي الأخرى كانت قاسية بشأنه، و أصدرت أحكاما ظالمة في حقه، إنه ليس وحشا آدميا أبدا! و من غير وعي، خطت داخل سجنها ثانية، و وقفت وسط ذلك المكان مترنحة، لم تعد قادرة على التحمل أكثر، لمحت ظلا يقف على عتبة البوابة حاجبا عنها النور، ثم راح يقترب و صوت خطواته يبتعد في نفس اللحظة، برز الوجه الأسمر الجذاب، و تحركت شفاهه بكلام غير مفهوم، إنها لا تسمع بوضوح، و لا ترى سوى ظلالاً رمادية تسبح أمامها، تقلبت معدتها بقوة، و دار رأسها فوق كتفيها، جاهدت لتثبت مكانها، لكنها بلغت ذروة التحمل، كان واضحا له أنها لن تصمد أكثر، وجهها لا لون له، و شفتاها تشققتا، سقطت فجأة فالتقطتها ذراعا هارولان بسرعة، و اشتدتا حولها، ناضلت ماريغولد لتنظر إليه و تحلل تعابير وجهه في تلك اللحظة، غير أنها عجزت عن فتح عينيها، فأرخت جفنيها مرغمة، و أسلمت نفسها للظلام الدامس!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بين نبضين الفصل السادس 6 بقلم أنثي راقيه (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top