12
كان ستانلي عائدا للتو لمحرسه، حالته مزرية، و عيناه مؤرقتان هو الآخر، اشتعل غضب السيد كينغ حين تبينه، و لم يكترث لمعرفة أي جحيم كان بها، ففي قوانينه الجزاء دائما يسبق أي شيء آخر، و قبل أن يجلس الحارس على مقعده، سمع صوتا جهنميا خلفه يخاطبه:
2
“افتح هذه البوابة اللعينة!”.
+
ظن ستانلي الظنون بالسجينة، هل تلبستها الشياطين ليغدو صوتها على هذه الشاكلة؟ ارتعش للحظة، ثم ابتلع ريقه و مد يده رافعا السدادة بتردد، و تراجع على الفور متوقعا شبحا ما، لكن رؤيته لوجه سيده الغاضب جعلت الأشباح تبدو ألطف في نظره! شحب غير مصدق، و تمتم متلعثما:
44
“سـ… سـ… سيدي! ما الذي… تفعله… هنا؟”.
+
“أنا من يُفترض به أن يوجه الأسئلة هنا”.
1
استلَّ هارولان السوط من حزام ستانلي، و باشر جلده كيفما اتفق، تجمع حولهم العمال اللذين أقبلوا توا لمباشرة مهامهم، و لم يجرؤ منهم أحد على إيقاف عقاب السيد القاسي، حتى رام سينغ لا يمكنه تحريك ساكن أمام ثورته، إنه المعلم! من يجرؤ على الوقوف بوجهه على أية حال؟ اقتحمت أصوات الضرب و الصياح المعذب عقل ماريغولد، فتحت عينيها متسائلة عما يحدث، و لم تصدق أن البوابة مفتوحة على مصراعيها، وازنت جسدها بصعوبة و سارت نحو منبع النور مكتشفة سبب الجلبة، جحظت مستنكرة! هل يجلده لأنه قدم لها الطعام؟ و ساءها أن ترى الحارس المسكين يتلوى تحت لسعات سوط السيد المتوحش، و ساءها أكثر أن الجمع الغفير وقف متفرجا، فزمت شفتيها و انبرت بشجاعة للدفاع عنه، و دون أن تدرك ما تفعله، دفعت بعض العمال جانبا و حشرت نفسها بين هارولان و ستانلي مشهرة كفها في وجه السوط!