21
“على أحد ما أن يدفع ثمن الخطايا!”.
9
“عفوا سيدتي! هل أنتِ على ما يُرام؟ هل تريدين مساعدة ما؟”.
+
كرَّرت أولغا السؤال بقلق، و قد لاحظت منذُ مدَّة أن سيدتها تُكثر الشرب، و تستهلك السجائر أكثر من استهلاكها للأوكسجين! التهبت عينا إيفلين، و تحشرج صوتها، و صرخت بصوت مرعب، و هي تسدِّدُ قارورة الشراب نحو رأسها، لولا أن أولغا تنبَّهت لذلك، و تلافت الخطر بنجاح راكضة مجددا ناحية المطبخ! و ظلت تسمعها من هناك ماضية في كسر الأشياء من حولها و الصراخ:
1
“اللعنة على كل ما يمتُّ لآل كينغ بصلة! إن كان جوشوا قد نفذ مني و نجا بجلده، فابنه موجود، و لا بُدَّ أن يتذوق فرد من تلك العائلة إنتقامي! اللعنة عليهم جميعا! اللعنة على ذلك المستبد! لا أريد إلا أن يحترق هارولان كينغ لبقية حياته… مثلما احترقتُ أنا طوال هذه السنوات! لا أريد لقبر آلامه أن يُغلق مطلقا! لا أريد حياة خالية من تعاسته! لا أريد سوى الإحتفال على شرف عذابه! أريده أن يتحطم إلى ملايين القطع… هكذا… هكذا!”.
21
استمرت تلك الفوضى طويلا، الصراخ و تهشُّم الأغراض امتزجا ليصنعا موسيقى مرعبة، و كان بليك واقفا على الباب يراقب ثورتها المجنونة بصدمة جليَّة على وجهه، لم يجرؤ على الإقتراب منها و تهدئتها، إنها أسوء امرأة عرفها التاريخ، خاصة إذا استسلمت لغضبها، لكنه لم يرها أبدا من قبل تفقد صوابها على هذا النحو الخطير، إنها أشبه بلعنة الآن!