4
قست يداه، و بلغا حدود بوابة الإصطبل، و رغم ذلك قالت ماريغولد بدهشة:
+
“و لكن تلك الوردة…”.
+
قاطعها بصرخة هزَّت فرائصها:
+
“ٱغربي عن وجهي! لا أريدُ سماع أي شيء!”.
10
جرَّت ساقيها بصعوبة بعيدا عنه، و شغلت نفسها بأي شيء طيلة المساء حتى لا تتذكر ما جرى بينهما، لاحظ الجميع حزنها؛ حتى آبي سألتها بصدق ما بها؟ لكنها أخفت سبب انزعاجها، و مضت تتصرف بروح معذبة… كأن شيئا لم يكن!
+
قابلها هارولان على باب الصالون عندما عاد أخيرا من الإصطبل، تبادلا نظرة طويلة، شملت الكثير و الكثير، قرأ الحيرة و العتاب في عينيها، فأراد أن يصحح الأمر و أن يتجاوزها و يقصد غرفته في ذات الوقت، لكن أوليفر سبقه، و قال لها بسعادة:
+
“لا أعرف كيف أشكركِ ميغ، تايلور و أنا عدنا معا بفضلك، آه، نعم، الوردة الحمراء كانت انتقاءً مُوفَّقًا، تلألأت عينا تايلور حين رأتها”.
+
أنهى كلامه، و أومأ لسيد البيت مبتعدا، شعر هارولان بروحه تنسحق، إذن أعطته الوردة ليهديها إلى خطيبته! و هو الذي ظن شيئا آخر يُحاك بينهما! لقد كسرها مرَّةً أخرى! و لا يدري كيف سيصلح الأمر هذه المرة؟ حاول أن يقول شيئا، لكن ما الذي يُمكن أن يُقال بعدما زمجر به داخل الإصطبل؟