+
لكن حتى جوشوا الوسيم و القوي الذي أحب عروضها و جنونها، لم يحبها بالشكل الذي تمنته، و لم يضع خاتما ذهبيا حول إصبعها، كيف له أن يفعل و هو متزوج بالأساس؟ بعد سنوات من علاقتهما الساحرة، و لقاءاتهما كل مرة في مدينة ما أين تقيم عروضها، فاجأته ذات يوم بزيارة لمزرعته، و رأته يجلس في الحديقة مع إمرأة حامل و طفل في الرابعة أو الخامسة من العمر، أخبرها الحراس أنهما زوجته و إبنه هارولان! تحطمت آلكا، و تشوه عالمها الجميل، لهذا السبب إذن ينزعج جوشوا كلما تحدثت عن الزواج! لأنه كان يملك زوجة طوال الوقت! و كانت هي العشيقة!
7
بات ذلك الإكتشاف الصادم سببا في تشتت ذهنها و ضياعها أثناء العروض، انشغل بال مدير السيرك، و نصحها بأن تأخذ إجازة حتى تتحسن نفسيتها، فما كان لها إلا أن تعود إلى مزرعة والديها في سيمبسون، حيث لا شيء يتحرك سوى رمال الصحراء الحمراء، و حوافر الخيول، و الألم الذي يزحف داخل روحها! كان عذابا حقيقيا ما قالته لها إيفلين و والدتها فيوليت: «نصحناكِ بالإبتعاد عنه؛ لكنكِ أردتِ الحب، و حصلتِ في المقابل على الألم!».
+
بحث عنها جوشوا، و عثر على عنوان مزرعتها، و لأنه بات مشهورا مؤخرا، فقد كان هناك صحفي في أثره، و حين اجتمع جوشوا بساحرته الجميلة آلكا أمام المزرعة، و احتضنها بقوة، و استكانت له لأنها رغم كل شيء كانت متيَّمة بحبه، و احتقرت نفسها على ذلك في ذات الوقت، آنذاك التقط الصحفي صورة لهما، و نشرت في اليوم التالي على أول صفحة من صحيفة أخبار رجال الأعمال و المشاهير، لتحدث ضجة كبيرة، و جدلا لا ينتهي، ليليها في صحيفة اليوم الموالي، خبر انتحار زوجة جوشوا! و كان هذا أقسى شيء على آلكا، أنبت نفسها على تحطم تلك العائلة، و بكت كما لم تبكِ من قبل، و غادرت المزرعة نحو السيرك الأعظم، حيث يمكنها أن تجد نفسها، سألها المدير سيلفر إن كانت واثقة من قدرتها على تقديم العرض هذه المرة، فأكدت له ذلك بلمعة غريبة في عينيها.