رواية الغضب الاسود الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

17

   انتهى به السير أمام إصطبل المارد، فرفع سدادته، و دلق البوابة بغضب، و أخذ يصولُ و يجولُ كثور هائج من جدار لآخر، هل تعني تلك الوردة تجدد شيء ما بينهما؟ هل ستستعيد رجُلها و ترحل من أرضه كأنها لم تأتِ يوما؟ اللعنة! كل شيء هنا يذكره بها، عطرها في كل مكان، حتى على هذا القش، ركل أكوام التبن فنشره في كل مكان! شعر المارد الأسود بتوتر صاحبه، فصهل بحدة، و رفع قائمتيه كأنه يسأله بلغته الخاصة «من تجرأ على فعل هذا بك يا صديقي؟».

3

   اقتحمت ماريغولد المكان بعد وقت قصير، غير معقول! هل لحقت به كل هذه المسافة؟ كان جسدها متعرقا، و صدرها يعلو و يهبط لاهثا، استفزه أنها ركضت فقط لتلحق به، فصرخ هارولان و قد عاد إليه غضبه القديم:

+

“ماذا تفعلين هنا؟”.

+

“قلقتُ عليك و…!”.

+

“لستُ بحاجة لقلقك!”.

+

   لم تصدق أنه عاد إلى قسوته، مضى وقت طويل لم يحدثها فيه بهذه الوحشية، ما الذي حدث؟ بماذا أخطأت؟ حدقت فيه طويلا، ثم تمتمت مقتربة منه:

+

“هل أنا السبب؟”.

+

   اشتعلت عيناه، فأمسك كتفيها و زأر فجأة و هو يدفعها خارج الإصطبل خطوة بعد خطوة:

+

“أجل أنتِ السبب، سذاجتكِ، طيبتكِ اللعينة هي السبب، إن كنتِ تريدين أن يجرحكِ ثانية فهذا ليس شأني، إن كنتِ ستغفرين له، و ستمطرينه بورودكِ المعبرة فهذا ليس شأني أيضا، أنتِ لستِ محور العالم لتكوني سببا في غضبي، لماذا أغضب من أجلك إن كنتِ لا تغضبين من أجل نفسك؟”.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية خيانة أخ الفصل الثالث 3 بقلم مصطفى جابر (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top