+
“هل تبحث عن شيء معين؟ يمكنني مساعدتك”.
+
“و هل تعرفين أين تضع هانا المخلل؟”.
+
“بالطبع أعرف! البرطمانات المخللة تضعها هانا على حدًى!”.
+
قالت ذلك بثقة، و توجهت نحو ثلاجة أخرى أصغر، فتشت داخلها لثوانٍ معدودة ثم منحته ما يريد.
+
“يبدو أنك تعرفين الكثير عن مطبخ بيتي أكثر مني!”.
+
قال ذلك باندهاش، فعقبت بتواضع:
+
“أشغل أحيانا مكان ساري حين تتعب من العمل بسبب الحمل! لذا حفظت بعض القواعد و الأسرار!”.
2
كم هي إنسانة رائعة! التقط تفاحة من سلة الفواكه الموضوعة فوق الطاولة، و قدمها لها في المقابل، و كان ذلك رمزا خاصا بينهما، تماما كالقهوة! تذكرا معا تلك الليلة في الإصطبل، حين قدمت له التفاحة، ابتسمت قائلة:
+
“شكرا، لستُ جائعة!”.
+
تذكر أنها أكلت على العشاء مثل العصافير بسبب وجود أوليفر، فعلق مستمتعا بقراءته لها:
+
“هل تعلمين أمرا؟ أحبُّ أكاذيبكِ المُفتضحة، لأنني أكشفها بسهولة!”.
3
تعمقت ابتسامتها، و لمعت أسنانها، فقبلت منه التفاحة، تلك الليلة أيضا قالت أنها ليست جائعة، و مع ذلك لم يصدقها، و وصفها بالكاذبة، كان آنذاك قاسيا، أما الآن بات حنونا بشكل يثقل حواسها! وضعت التفاحة جانبا، و بدأت بإعداد قهوة دون أن يطلب ذلك، فتساءل بعدما أطل على قعر صحنه الفارغ من السلطة: