+
“لماذا؟”.
+
“لأنه ليس شريرًا كما ظننت، كان فقط محتجزًا في الظلام! و حين أنتهي من جمع قطعه و إعادتها لمكانها، سيتحرر!”.
+
تحرك هارولان ببطء صوب غرفته، أغلق الباب على نفسه، و أخذ حماما طويلا، ليرتدي ثيابه بعدها، و ينزل إلى المطبخ، لم تغادره كلماتها بعد، كان واضحا أن الوقت تأخر، و السيد لي نائم، و هو الآن بأشد الحاجة للقهوة، كلا! إنه يتضور جوعا، صحيح، لم يستمتع بشيء من طعام العشاء، كأن تلك كانت مجرد مأدبة على شرف عذابه! ألقى رأسه داخل الثلاجة، فوجد مرق العجل و العديد من العلب المتبقية من العشاء، لكنه تكاسل عن تسخينها في الميكروويف، فصفق الثلاجة بتضايق مكتفيا ببعض السلطة، ربما هذا أفضل من لا شيء! تمتم بذلك و هو يتهيأ ليتخذ له مجلسا، قبل أن يصبح المطبخ فجأة مليئا بعطر تلك المزارعة، و هذا ما جعله يفكر بصوت مرتفع:
6
”كيف أتخيل رائحتها بهذا الشكل؟“
+
حدثته ماريغولد التي وقفت على الباب للتو:
+
“عن أي رائحة تتحدث سيد كينغ؟”.
+
تجمد للحظات، ثم وضع الصحن على الطاولة و ردَّ بجفاف:
+
“السلطة”.
48
وجدت ذلك غريبا و مضحكا، هل هو مهووس بالسلطة إلى هذا الحد؟ تقدمت و سكبت لنفسها بعض الماء، ففتح الثلاجة ثانية باحثا عن المخلل الذي تعده هانا دائما، كان مطبخ بيت كينغ كبيرا، لذا كانت به عدة ثلاجات من مختلف الأحجام، سألته باهتمام: