26
في نهاية الرسالة، سأل الطفل حائرا:
+
“صديقتي، ماذا يعني أنني روح البيت؟”.
+
طوت الرسالة و دستها داخل مظروفها مجيبة:
+
“يعني أنك موجودٌ معها رغم غيابك، موجود في أفكارها و مشاعرها! هكذا أشعرُ دائما، بعد وفاة أبي، ظل البيتُ مليئا به، ظلت الزوايا التي تحمل أغراضه تشعرني بوجوده حولي دائما”.
+
خفض الطفل رأسه بأسى، و تمتم متلمسا المظروف:
+
“ليتني امتلكتُ زوايا تحمل أغراضها أيضا! لكنها عاشت في بيت بعيد عن بيتنا هذا!”.
+
فهمت ماريغولد أساه، و ربتت على يده بلطف لينام نافضا عنه الأحزان، و اقترحت أن تسرد عليه قصة ما قبل النوم لينسى مآسيه، فوافق مسرورا، عندها قرر هارولان أن يواصل طريقه نحو غرفته؛ لكن ما سمعه تاليا شده للوقوف على الباب أكثر!
+
“هل تذكر يا عزيزي قصة الساحر الذي احتجزني في الظلام؟”.
+
“أجل، أليس نفسه الساحر الشرير الذي تحطم إلى قطعٍ صغيرة؟”.
+
أومأت ماريغولد مبتسمة و هي تداعب حاجبه، ثم نظرت إلى الفراغ متخيلة وجه هارولان، و قالت بعذوبة:
+
“كنتُ أجمع قطعه المتناثرة، لأعيده إلى الحياة من جديد!”.
1
اندهش هارولان مما يسمعه، هو الآخر لم ينسَ تلك القصة التي جعلته يتميَّزُ غضبا من قبل، لكنها الليلة تجعله يشعرُ بسكينة عجيبة، سأل لِيو بعينين واسعتين: