رواية الغضب الاسود الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

2

   في غرفة لِيو تعاون السيد لي و ماريغولد على حل الأحجية الصعبة كما تعودا دائما، و كان الجواب في النهاية كلمة الحب، علق لِيو مستغربا:

+

“كل هذا التعقيد من أجل كلمة سهلة كهذه؟”.

+

   ابتسمت ماريغولد مداعبة وجهه، في حين تجلَّت الحكمة على قسمات السيد لي حين ردَّ بغموض:

+

        

          

                

“هل يمكن لأي شيء أن يكون أكثر تعقيدًا و بساطةً من الحب؟”.

+

   لم يفهم الطفل، و كعادتها لم تستوعب ماريغولد أبعاد كلماته، حسنا، لعل الكلمات واضحة، غير أن المعنى بعيد… بعيدٌ جدا! على ذلك النحو غادرهما كبير الخدم ليخلد إلى الراحة، بينما توسَّل لِيو صديقته كي تقرأ له بعضا من رسائل أمه، فوافقت مسرورة، و لم تكن حينها تدري أن هارولان أتى من مكتبه، و توقف أمام غرفة الطفل ليطمئن عليه، فسمع همهمتها، و فتح الباب ببطء ليتأكد من بالداخل، بدأت ماريغولد القراءة قائلة على لسان شارلوت بيل: «مرحبا يا حبيب أمك! هذا عيد ميلادك الثالث! لا أعرف كيف تبدو الآن؟ و لا إذا كنت قد بدأت النطق أم تأخرت كبعض الأطفال! و لكني متأكدة أنك ألطف و أجمل طفل في العالم بأسره! قمتُ اليوم بدهن بيتي بلون خمري يشبه بشرتك الرائعة، و هل تعلم ماذا؟ علقتُ صورتك و أنت جنين في بطني إلى جانب سريري، حتى أراك كلما استيقظت و كلما رمتُ النوم! و هل تعلم ماذا أيضا؟ كل شهرٍ أضعُ علامات على ذلك الجدار مفترضةً طولك الجديد، أعتقدُ أنك ستكون شديد الطول مثل أخي! سأرى هذا من مكان ما…» ترقرقت عينا ماريغولد بالدموع و ارتجف صوتها قليلاً، لكنها تابعت مقاومة نفسها: «… البيتُ هنا مليءٌ بك، لأنني دائما أفكر فيك، لأنك حاضرٌ بقلبي و عقلي يا عزيزي! لهذا فقط يبدو بيتي جميلاً! لأنك روح هذا البيت يا قلب أمك!».

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قلوب ارهقها نبضها الفصل الثالث 3 بقلم نرمين قدري - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top