1
برقت عيناه بشكل جميل، بينما أضافت و هي لا تزال تلمس يده بهدوء حتى لا تؤلمه:
+
“وجهه أوحى لي أنك كنتَ رحيما به! شكرا لأنك رحيم رغم غضبك، لأنك تجعلني أشعر بأن هناك جبلاً عظيمًا يقف خلفي و يحميني، و شكرا أيضا لأنك لم تسبب له عجزًا لأسابيع مثل ريك جونسون، شكرا لأنك تحاولُ التحرُّرَ من سوادك رغم صعوبة الأمر! و الآن… سأكون شاكرةً أكثر لو أنك تلبي لي طلبي!”.
4
“مسامحته؟ يستحيل هذا!”.
+
“ألست رجل المستحيلات؟ ألا يمكنك أن تنظر إلى تايلور التي سيتحطم قلبها إن تراجعت عن إقامة حفل الزفاف هنا؟ أنسيتَ أن لِيو تحمَّس للفكرة؟ بل و اختار البدلة التي سيرتديها!”.
1
هي أيضا أرادت حضور الحفل و لهذا سيتحمل وجه ذلك الأخرق! تأملها صامتا، كانت نظرتها واسعة و بريئة، أثرت عليه بالفعل، و شعر كم هي جميلة بأعماقها أكثر من ظاهرها، العين تحب الجمال، لكن الروح عندما تشعر بجمال روح أخرى تعيشُ سلامها الحقيقي! فكر قليلا ثم ترك مجلسه، و أصبح ينظر إليها من علياء قامته قائلا:
+
“لم أقل شيئا كهذا، أنا لا أنوي إلغاء قراري، لو كان الأمر كما تظنين، لطردتُ المفتش في نفس اللحظة التي عرفت فيها من يكون!”.
+
كان سماع ذلك مريحا بالنسبة لها، أولاها ظهره و نظر عبر النافذة إلى بعض شجيرات الورود التي زرعتها حول مكتبه، فانسحبت ماريغولد بهدوء معتقدة أنه ملَّ تمطيط ذلك الحديث أكثر، و عند الباب أرادت أن تلتفت و تنظر إليه ثانية، لكنها تحكمت بنفسها، و تقدمت خارج المكتب بسرعة.