رواية الغضب الاسود الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

48

   كانت تلك الكلمة غريبة، لطيفة و قاسية في آن واحد، مفعمة بمشاعر غامضة يكتنزها هارولان كينغ، ذلك الرجل الذي رأته يجلس بوقاره المعهود خلف طاولة مكتبه، ينحتُ شيئا ما! كم كان مليئا بالقوة و الجمال! و الحزن أيضا! للحظات ظلت في مكانها بعدما دلفت و أغلقت الباب، كأنها تنتظرُ أن ينظر إليها بعينيه القاتمتين، أدرك ذلك، و تساءل لماذا تخشبت كتمثال هناك، فترك عمله ثانية، و رمى بصره نحوها متأملا جمودها، ها هي نظرة التحدي مرة أخرى، و ها هي عواطفها تقفز من عينيها البنيتين!

+

“اقتربي!”.

19

   فعلت ذلك ببطء، و تبينت الشكل الذي يعمل عليه، كان ينحت حصانا مذهلاً، أمسكت أنفاسها و هي تعدد التفاصيل الرائعة التي يبرزها خلال عمله الفني، أدهشها ذلك، و فكرت أنه شخصٌ مرهف الحس من الداخل، لولا ذلك السواد الذي تراكم عليه طيلة هذه السنوات! خاطبها متتبعا حدسه:

+

“هيا تكلمي! بأي شيء ستقنعينني هذه المرة؟”.

17

   ابتسمت بعمق، على الأقل هو الآخر يستطيع قراءتها! التفَّت حول المكتب و وقفت قريبة جدا منه، لمست بأناملها منحوتة الحصان، فسألها باهتمام:

+

“هل أعجبتكِ؟”.

+

“كثيرا!”.

+

   جعله ذلك يشعر بلذة غريبة، راقب انتقال أناملها إلى يده المتورمة، و سمعها تهمسُ له:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية هوس مجهول الفصل الخامس 5 بقلم فونا - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top