20
أشفقت ماريغولد عليه، و تحركت عاطفتها، لم تشعر كما يفترض بأي خطيبة سابقة أن تفعل، لم ترَه كحبيب عائدٍ إليها نادما؛ إنما رأته مجرد صديق غبي و أحمق إرتكب خطأ في حق صديقته المقربة… و جاء ليعتذر! استعاد أوليفر شيئا من احترامه في نظرها، فالإعتراف بالذنب و الإعتذار أصعب شيئين قد يقدم عليهما المرء! لذلك و بكل طيبة ممكنة في كيانها ابتسمت له و صافحته متمتمة:
8
“أنا بالأساس… سامحتك منذ مدة، كل ما في الأمر أن بعض الجروح تستغرق وقتا لتندمل و تُشفى، حتى أن منها ما تستغرقُ سنينًا و لا يهدأ ألمها و لا يجف نزيفها!”.
1
سافر خيالها إلى جروح هارولان التي لم تُشفَ بعد، ربما تجاوز جرح شارلوت بيل، لكن جروح والديه يصعبُ تجاوزها لأنها أعمق و أكثرُ وخزًا و أبلغ أثرًا! ارتمى عليها أوليفر غير مصدق، احتضنها كما كان يفعل قبل خطوبتهما حتى، حضن الأصدقاء النقي من أي شيء آخر! و ردد في أذنها:
12
“شكرا لأنك طاهرة الروح! أنتِ أجمل شخص عرفته في حياتي، عفوك هذا أنقذ سعادتي، و خلصني من عذاب الضمير الذي نهشني طويلاً!”.
+
ربتت ماريغولد على ظهره بطيبة، و لم تكد تقول شيئا، حتى فاجأهما صوت جليدي من الخلف: