رواية الغضب الاسود الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل 29|عناق الجمر

                                              

   نفثت إيفلين سحابة أخرى من الدخان، و سكبت كأسا للمرة الألف، فاض الزبد، و انسكب القليل منه على طاولة الٱبنوس الفاخرة، لم تكترث لذلك، فقط بتكاسل ضيق و نظرة مشحونة، راقبت تراقص صورة وجهها المنعسكة على بقع السائل الذهبي، ثم أغمضت عينيها، و تجرعت ذلك الشراب بوحشية، كأنها تتجرَّعُ السُمَّ برضاها، انكمشت كما لو أنها أصبحت عجوزا فجأة، تلاطمت في ذاكرتها صور و مشاهد من الماضي، و سافرت مع سواد أحقادها لوقت طويل، حتى شدَّ انتباهها دخول الخادمة أولغا، و استفزَّها السؤال الذي طرق سمعها:

2

“هل تريدين شيئا سيدتي؟”.

+

   يا له من سؤال لعين! كم تُريد سحق هارولان كينغ كما تسحق سيجارتها على المنفضة الآن! ذلك الرجل الذي لن ترتاح إلا إذا حضرت جنازة قلبه و شيَّعت معه سعادته إلى قبرٍ لا قرار له! لا هناء لها… ما دام ذلك الكينغ يحيا بسلام، كأن والده لم يكن سبب تكبُّدها أكبر خسائرها في الحياة! أشعلت السيجارة العاشرة لتلك الليلة، و تذكرت و هي تأخذ أول مجَّة بحسرة الصفقة التي ضاعت من بين يديها ثانية بسببه، هكذا كان على الدوام… يسبقها بخطوة، خطوة شاسعة تطل منها الجحيم! و ككل مرة كان أذكى و أكثر فطنة، اللعنة! لقد كانت فكرة لئيمة منه أن يلعب دور الملاك، و يقدم تلك المساعدات الإنسانية لضحايا الإعصار الأخير، ثم يمضي مقدما المزيد خارج أرض البلاد، ناثرا سحره الكاذب على شوارع سريلانكا! إنه في نظرها ليس سوى شيطان خبيث، كوالده، يخفي أنيابه الملوثة بدماء عزيزة عليها! دماء شقيقتها الكبرى آلكا!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الرابع 4 بقلم ماريان بطرس - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top