3
أمسكت أنفاسها لبعض الوقت متفحصة بعينيها مزهرية بيضاء فوق المنضدة، و سمعت فجأة تِيا تقتحمُ المكان بصوتها الجميل:
+
“ما رأيكِ آنسة ماريغولد؟ آمل أن يعجبكِ ترتيبنا لغرفتكِ على ذوقنا!”.
1
“إنها… مذهلة! لا أعرف كيف أشكركم على هذا اللطف!”.
+
لوحت تِيا بيدها، و أردفت بعينين متعجبتين:
+
“ليس عليكِ شكرنا نحن، السيد هو من أمر بهذا”.
3
ظنت ماريغولد أن الحديث يتناول الخادم، فأحنت رأسها شاكرة كما يفعل أبناء الصين، لكن السيد لي ضحك مصححا:
+
“إنها تقصد السيد الكبير!”.
5
استدار الخادم على عقبيه دافعا تِيا لتهتم بأعمالها العالقة، و استطرد قبل أن يغلق الباب:
+
“سيكون العشاء جاهزًا بعد نصف ساعة!”.
+
نزعت ثيابها و اختفت تحت مياه المغطس متلذذة ملمسها الدافئ، تأملت جراح يدها و ذراعيها مفكرة، لسعها سوط هذا الرجل، و حفرت جلدها أصابعه القاسية، كيف يمكن أن يكون نفسه من أصلح صورة أمها و عالجها، و وضع كل هذه الألوان المبهجة داخل غرفتها؟ منذ اليوم ستراه دائما، و ستكون أمام خيارين: إما أن تتتعايش مع غموضه… أو أن تمحو كل ذلك كاشفة عن الأسرار الكامنة خلف غضبه الأسود!
+
تركت شعرها المبلل طليقا، لم تكن تشعر بجوع شديد، لكن رفقة الخال و ابن أخته شجعتها على النزول، فتحت باب غرفتها، فتفاجأت بلِيو ينتظرها، و ما إن لمحها، حتى صاح متناولا يدها و قد أخذ منه الحماس كل مأخذ: