2
تنهدت جالسة على عتبة الفيراندا، و غمغمت ساهمة:
+
“لعلك محق! لكن مكانتها الخاصة في قلبي تجعلني أشعر بالذنب تجاه ما حل بها بعد رحيلي، لو بقيتُ هنا… لو لم أبِع هذا البيت… لما ظلت وحيدة… و لما ذبلت… و لما…”.
6
“هذا يكفي!”.
+
أسكتها بهمسة لم تتوقعها، و فاجأها جلوسه بتواضع شديد إلى جوارها مردفا:
+
“فيمَ سينفعكِ الندم و عتاب نفسكِ؟ الأجدرُ أن تتقمصي ثانية جنونكِ و إصراركِ الخطيرين، و تحاولي منحها الحياة من جديد!”.
2
حدقت فيه بشك متسائلة:
+
“هل سأنجح؟”.
+
“هل أنتِ من تنطق بهذا السؤال؟ عموما… لن تعرفي دون محاولة”.
+
تابع و هو يمرر أنامله على حواف العتبة:
+
“ألستِ مجنونة الإصطبل التي روضت ماردي، و قفزت وسط النيران لتنجد قطيعي، و حمت حيواناتي من السم، و حفظت صغيري لِيو من الخطر؟ أين أنتِ من تلك الفتاة التي لم يُخِفها شيء؟ أيُخيفُكِ الآن… ذبول شُجيرة؟”.
+
نجحت كلماته في جعلها تبتسم، لكنه لم يحذُ حذوها، حتى صارت ماريغولد تتساءل كيف يبدو وجهه إذا ما ابتسم؟ حين يحدث ذلك يوما ما… ستكون لحظة ذهبية يخلدها التاريخ!
+
أرجعت خصلة من شعرها خلف أذنها، و قالت بصوت يقاوم:
+
“حين يتعلق الأمر بمشاعري… تخبو شجاعتي فجأة! هذه الشجيرة ترمز لأمي، لذلك كانت شيئا خاصا جدا بالنسبة لأبي… و لي الآن”.