1
“أنظري هناك!”.
+
التفتت حيث يشير، و تابع هو قائلا:
+
“تلك الرقعة خالية من الزهور البرية، و من النباتات تقريبا، أنتِ مزارعة… ما رأيكِ بها؟”.
+
“يجب أن أبدي رأيي عن نظرة بينة”.
+
حرك رأسه في صمت، مشاطرا إياها الفكرة، و واكب خطواتها نحو المكان المنشود، أين تنبسط الأرض أكثر، و تقل الحشائش طولا و غزارة، و يغدو التراب أشد حمرة و خصوبة.
+
“الأمطار الأخيرة جعلتها أفضل و أنسب للزراعة!”.
+
أردفت ماريغولد يحدوها الأمل:
+
“حتى إن كانت بورًا، سأرويها بالحياة، قد أزرع الفواكه كذلك، ستشيع الفيء و العطور الشذية، أتخيل منظرها، ألن تعارض؟”.
+
هز كتفيه معقبا بتؤدة:
+
“إنها أرضكِ، وحدكِ تقررين ما ينمو عليها”.
+
أجالت ماريغولد بصرها فيها، و علقت بعذوبة:
+
“إنها قلبي، ما دام قلبي ينبض، فستنبض هذه الأرض مثله!”.
3
رمته بنظرة ساحرة مستطردة:
+
“إنها قلبكَ كذلك! تبدو كينغلاند بأسرها هكذا في عينيك”.
+
تحرك شيء في جوف هارولان، الريح أثقلت أذنيه بصوتها الملحون، و أسكرت أنفه بعطرها المرغوب، العاطفة المشبوبة التي تطل من ضحكاتها و غمزات عينيها و كلماتها شدته نحوها، دنا منها و عقله الباطن يسوِّل له قبلة مسروقة أو حضنا خاطفا، لكن اللعنة! كل ما قام به هو إمساكه بساعدها كشخص بليد، و تمتمته ببرود: