+
صعقها من جهة أن عدو الورود نفسه يفعل ذلك، و ذكرها من جهة أخرى بحلم راودها كثيرا في الآونة الأخيرة، رجٌل هكذا تماما… يقف منحنيا على فيراندا البيت مداعبا القطيفة، تجسد فيه جاك موران بشكل عجيب، أهذا والدها بالفعل؟
+
مارس الخداع البصري عليها ألاعيبه، أدمعت عيناها، و ركضت على الرمال المحتفظة بحرارة النهار متعثرة، بلغت الفيراندا لاهثة، عجزت عن ضبط أنفاسها و هي تضع راحتها على كتفه، كادت تُجزم أنه والدها جاك؛ لكنها الآن… و هو يستدير إليها اكتشفت كم كانت على خطأ، فهذا الرجل و رجل الأحلام أيضا ليسا إلا… سيد كينغلاند العظيمة هارولان كينغ! كيف يعقل هذا؟ كيف يمكن أن يحلم المرء بشخص قبل أن يقابله حتى؟!
+
تحركت عيناه على تعابيرها المذهولة، و رفع حاجبيه متسائلا:
+
“ما الأمر؟”.
1
“أنا… هو كان هنا… أعني أنك… أوه! المعذرة سيد كينغ، لا تؤاخذني… لقد تشوش ذهني قليلاً!”.
1
تخلى عن معاينة الشجيرة، و علق بهدوء:
+
“لأنك تُحمِّلين هذا الذهن فوق طاقته، و تنسين أن هنالك حلٌّ لكل شيء!”.
2
حدق مجددا بالشجيرة و تابع ملتقطا إحدى الأوراق المصفرَّة بين إصبعيه:
+
“لستُ مزارعا، لكنني أوقن أنها وعكة بسيطة، رأيتُ هذا يحدث لبعض الأشجار على أرضي، و لم يتطلب الأمر سوى بعض العناية و الأدوية!”.