“هذا… مدهش!”.
+
هتف لِيو بعفويته الطلقة:
+
“مرحى، ستصبح الحدائق أجمل!”.
1
نظر إليها هارولان و أشار إلى سيارة جيب من نوع خاص، كسيارات الجيب الخاصة بمزارع السافانا الإفريقية، يحاكي لونها خضرة الشجر، و يشجع على الفناء عملاً في هذه الأرض!
+
“لا يزال هناك هذه السيارة التي ستتنقلين بها إلى المروج، أين ستزرعين ما يحلو لكِ، سيرافقكِ لِيو حين يكون الجو مناسبا، تجيدين القيادة، أليس كذلك؟”.
4
اكتفت بهز رأسها موافقة، ما الذي ستقوله بالضبط؟ مفاجآت هذا الرجل لا حدود لها؟ شيء يعقد اللسان و يذهب العقل، أردف هارولان:
+
“جيد، سأرافقكِ إلى هناك أولا لتري الرقعة المخصصة لكِ”.
2
أومأت ثانية غير قادرة على إيجاد الكلمات، و ركبت السيارة إلى جانبه مأخوذة بما يحدث، بث الحياة في المحرك، و بدأ يدعس على دواسة البنزين و يدير دولاب القيادة يمينا و يسارا قاصدا طريق المروج، تلاعبت الرياح المندفعة من كلا جانبي المركبة بخصلات شعرها، و لم يطغَ شيء على صوت العجلات و ضجيج الرياح… غير وجيب قلبها!
+
وسط دروب ساحرة من أشجار العرعر و الصنوبر و الكينا، ألفت ماريغولد نفسها تشق دربا خيالية نحو حلم لا يصدق، بدت السحب التي تحركها رياح الجنوب مشاركة في تنسيق ذلك الجمال، ترصع السماء بأشكالها المختلفة، و ألوانها الفضية المتشحة بذهب الشمس، بينما يجثو التراب الأحمر تارة خانعا للأقدام، و يثور تارة أخرى مع جنون الريح أو يتدحرج مع العجلات مرغما!