جلست ماريغولد إلى طاولة الفطور تساعد لِيو في دهن المربى على شريحة التوست، بينما كانت هانا تعاتب ساري في المطبخ بحدة، تطاير الشرر من عيني الطاهية سائلة بحنق:
+
“أيتها البلهاء! هل ظننتِ أنني إن غفلت عنكِ أمس، فلن أتذكر اليوم توجيه هذا السؤال لكِ؟”.
3
حاصرتها بعينين ضيقتين، و أضافت مشددة على كل كلمة:
+
“لماذا اختفيتِ من الحفل بذلك الشكل؟ أحذركِ من الكذب ساري!”.
+
طأطأت الفتاة رأسها هنيهة، ثم رفعته ثانية كاذبة:
+
“غادرتُ بسبب صداع، كنت بحاجة للنوم!”.
+
تأملتها هانا بشك، ثم وضعت بين يديها إبريق القهوة، و أردفت في خيبة أمل:
+
“خذي هذا إلى طاولة السيد!”.
+
كانت ساري على يقين أنها جرحت قلب هانا، حين رفضت الإفصاح لها بما يعتريها، على كل مصيبتها عظيمة، و لن يتحمل سماعها أحد من المحيطين بها، كادت توقع الإبريق لولا يد ماريغولد التي أنقذت الموقف، فكرت ساري أنها فتاة لطيفة و ناضجة، و لا ريب أنها تؤتمن على الأسرار، و كادت تسرُّ لها بمشكلتها… لولا اقتحام السيد كينغ للمشهد، حيته الخادمة و فرت باتجاه المطبخ، ربما ستؤجل البوح بعلة روحها للآنسة موران، أو ستبحث عن شخص آخر يحمل معها هذا الهم الثقيل!
8
تنحنحت ماريغولد، و أوشكت أن تغص بقطعة المانجو التي تناولتها للتو، ظهوره بكامل قوته و وسامته المتغطرسة كان شيئا غير متوقع، فقد ظنت أنه سيعزف عن مشاركتهما الفطور كذلك، هل خلق هذا الرجل ليعاكس التوقعات؟