بصّلي بتفاجؤ، وابتسامته اتّسعت.
الإحراج مسكني، وتمنّيت الأرض تبلعني.
“متخافيش، أنا اللي هدفع.”
قالها وهو بيضحك.
مشيت جنبه وأنا حاسة بفراشات بتتراقص في بطني.
روحنا الكافيتيريا، وقعدنا في ركن هادي. طلبت “آيس كوفي”، وهو طلب لنفسه قهوة سادة.
“إنتِ بقى في أنهي سنة؟”
“آخر سنة في الجامعة.”
ضحك وقال:
“وشك يدي على أولى كلية!”
حسّيت بالأحراج، ووشّي احمرّ من الخجل، فزاد ضحكه أكتر.
“مش للدرجة دي يا دكتور!”
ابتسم وقال وهو بيبصلي بثقة خفيفة:
“دكتور إيه بقى؟! أنا كنت فاكر إننا بقينا صحاب. قوليلي يا أيهم.”
ضحكت بخفة وأنا بقول:
“ماشي يا أيهم.”
كان بيبصلي بطريقة غريبة… نظراته فيها هدوء وسحر ودفء يخوّف. قلبي بدأ يدق بسرعة.
“في حاجة؟”
“ها؟ لا، مافيش.”
هزّيت راسي بهدوء وأنا بشرب من الكوباية، وهو لسه بيبصلي.
نظراته كان فيها حنين غريب…
“قومي يا سناء! المنبّه صحي البيت كله وإنتِ لسه نايمة! قومي يا بت!”
فتحت عيني ببطء، والست الكل فتحت الستارة.
مسحت على وِشي وأنا ببص على الساعة… كانت تمانية إلا تلت!
جريت من على السرير، وكنت هاتجنن، عندي محاضرة مهمة الساعة تمانية!
فضلت ألف في الأوضة زي الهبلة وأنا بدور على كل حاجة.
حمدت ربنا إني كنت مجهزة لبسي من امبارح.