قلت كده وأنا بسلم عليه، تحت نظراته اللي مش عارفة أوصفها.
“وأنا أكتر.”
لمسة إيده كانت كفيلة تهدّي جوايا حاجات كتير. حسّيت بالحنان، بالهدوء، بالأمان اللي كنت مفتقداه.
خدت نفس عميق ولسه الابتسامة على وِشي.
وفجأة صحيت على صوت المنبّه المزعج…
كان صوته مستفز لدرجة كان نفسي أدشّه في الحيطة.
بصّيت على رجلي، لقيتها سليمة.
يعني كل ده… حلم؟
يعني أيهم ماكنش حقيقي؟
ليه مش فاكرة شكله؟ وليه كل الأحلام الحلوة مبتكملش؟ يا ربّي…
كنت مقهورة إن النهاية كانت حلم. قمت كالعاده، خلّصت روتيني الصبح قبل الجامعة، واتأخرت كالعادة.
لبست الكوتشي بسرعة وأنا خارجة من الأوضة.
“يا سناء، الفطار يا سناء!”
“هفطر في الجامعة يا ماما! يلا سلام علشان متأخرش!”
قلت كده وأنا بفلسع من الباب.
_
“يعني أنتِ حلمتي إنك عملتِ حادثة، واللي كان هيخبطك هو اللي ودّاك المستشفى، ولمّا سلمتِي عليه حسّيتي بالأمان والحنين والشوق؟”
هزّيت راسي ليها للمرة المليون.
“ابقي اتغطّي كويس يا سناء.”
خبطتها بالشنطة في كتفها وأنا بقول بضيق:
“يا حيوانة! بشكيلِك أحزاني وإنتِ بتألّثي؟”
أخدت شفطة من العصير وقالت وهي بتضحك:
“طب، هو كان حلو؟”
“مش فاكرة شكله ولا ملامحه، كانت ملامحه مش واضحة، بس كفاية إني كنت مرتاحة ومطمنة.”