“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”
فتح اللابتوب، وعمل شوية حاجات عليه. كان لابس نظارة خلت ملامحه أكثر وسامة.
بدأ يشرح، ووقتها عرفت إن ده مش الدكتور القديم — دكتور عمرو سلامة — اللي كان شرحه معقد جدًا.
واضح إنه اتقاعد، وجه مكانه الدكتور الجديد. شرحه كان بسيط وسلس، وخلاني أفهم المعلومة اللي عمري ما فهمتها قبل كده.
المحاضرة خلصت قبل نص الوقت تقريبًا.
رفع أكمامه وقال بابتسامة خفيفة:
“زي ما قولتلكم المرة اللي فاتت، هبدأ أسأل شوية عشوائي… وياريت ألاقي حد مذاكر.”
بدأ يسأل الطلبة واحد ورا التاني، وكل ما حد يغلط، كان يشرحله السؤال ويفهمه الإجابة الصح وليه دي الصح مش اللي هو قالها.
لحد ما جه دوري.
سألني سؤال، والحمد لله كنت مذاكرة قبل ما أنام ليلة امبارح، فجاوبت بسرعة.
ابتسم وقال:
“ما شاء الله عليكم. المرة الجاية عاوز القاعة كلها تجاوب. ذاكروا المحاضرة كويس علشان هطلع واحد يشرحها. اتفضلوا.”
خرجنا من القاعة، ولقيت فرح واقفة مستنياني برا.
بدأت أحكيلها على اللي حصل، خطوة بخطوة، وأنا متحمسة ومتوترة في نفس الوقت. كنا ماشين في طريق الكافيتريا، وفجأة شهقت بخوف.
“التليفون مش في إيدي!”
فرح قالت بهدوء وهي بتحاول تهديني: