مدرسين الابتدائي والإعدادي والثانوي مش هما بس اللي هيفتخروا لما يسمعوا إن فلان الفلاني بقى دكتور قد الدنيا وبيقدم على الماجستير أو الدكتوراه.
أظن كلامي مفهوم… اتفضلوا.”
القاعة اللي كانت مليانة اتفضت في لحظات. كنت لسه هقوم أمشي، لكن صوته وقفني.
“دكتورة!”
لفّيت بسرعة:
“أيوه يا دكتور؟”
“تأخيرك مايتكررش تاني يا دكتورة…”
“سناء.”
بص لي وقال بنبرة حازمه شويه:
“أظن كلامي واضح يا دكتورة سناء.”
“إن شاء الله يا دكتور.”
“اتفضلي.”
مشيت وأنا حاسة إن دماغي بتعمل إيرور.
أكيد مش هو… لأ، مستحيل يكون هو، لأني أصلاً ما شفتش شكله في الحلم.
أخدت نفس عميق، وفجأة لقيت اللي قدامي بتصرخ:
“يا بنت الـ… خضيتي!”
مطّت شفايفها بسخرية وقالت:
“سلامتك من الخضة يا أوختشي!”
مسكت إيديها وأنا بمشي بسرعة وقلت:
“تعالي أحكيلِك آخر الأحداث.”
_
“مش قولتلك تتغطي كويس يا سناء؟”
بصّيتلها بنرفزة، فضحكت وقالت:
“يا ستي بهزر معاكِ! وبعدين علشان مندخلش في سكة تانية، سيبيها على ربنا… لو ليكِ نصيب فيه، هيبقى من نصيبك، ولو مش ليكِ، خلاص مش هيكون.”
سكتت شوية، وبعدها كملت كلامها:
“بس قوليلي، عرفتي إزاي إنه هو؟”
قلت وأنا بتنهّد:
“قلبي حس، وكمان أيهم كان عنده حفرة بسيطة في نص شعره. فلما الدكتور إداني ضهره، لقيتها في شعره.”