“يا ستي إنتِ، مش بنتي الوحيدة! ولازم أطمن على مستقبلها. لولا إني عارف أبوه كنت رفضته.”
ماما قالت وهي بتضحك:
“مش أبوه ده يبقى أخوك؟”
“بقولك إيه يا أم سناء!”
قلت وأنا مش فاهمة أي حاجة:
“بـاس إنتو الاتنين فهموني إيه اللي بيحصل؟”
كنت حرفيًا مشتّتة. كل شوية أبص لماما وهي بتتكلم، وأبص لبابا وهو بيرد، ودماغي عاملة “إيرور”.
ماما قالت:
“بصي يا حبيبتي، إنتِ عندك عم كان مسافر، ولما عرف إنك كبرتي وبقيتي عروسة عسوله، قال نجوزك لابنه. وابنه طلع بسم الله ما شاء الله، شخص في قمة الذوق والأخلاق، ومتدين، وبيخاف ربنا، وبيصلي.”
قلت بهدوء وأنا باخد نفس :
“مش عارفة يا ماما، أنا مشوفتوش… بس هستخير كده، واللي ربنا رايده هو اللي هيكون.”
“ونِعم التربية والعقل يا بنتي.”
دخلت غرفتي، وأخدت لبس مريح، وأخدت شاور يريح جسمي، وبعدها توضّيت وصليت استخارة، ودعيت ربنا إنه يقدّملِي اللي فيه الخير.
صحيت تاني يوم مرتاحة نوعًا ما. طلعت من الأوضة، ولقيت الحج والحجة قاعدين.
قربت منهم وأنا بقول بكسوف ايه الأحراج ده بس:
“ادِّيهم موافقة مبدئيا يا بابا… لما أشوفه نبقي نشوف ايه اللي يحصل .”
ماما صرخت من الفرح وهي بتحضني وبتبوسني:
“الله أكبر! الله أكبر!”