النهارده بنيت أول سُلَّم في تحقيق أحلامي، وهو إني اتخرجت من كلية الطب. من سبع سنين كنت خايفة من نتيجة تالتة ثانوي، بس بكرم ربنا، مش شطارة مني، جبت ٩٩.٩٪. فرحة أهلي كانت كفيلة تخليني أحس بالفخر، لكن النهارده الفخر زاد مرتين، لأني تخرجت من كلية الطب. أُعاهد الله أن أتقيه في مهنتي، وأن أحافظ عليها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”
ختمت كلامي ونزلت من منصة التكريم تحت تصفيق أصدقائي وزملائي.
حضنتني فرح وهي بتدمع وقالت:
“خلّيتيني أدمع يا حيوانة!”
ضحكت وأنا بشدّ من حضنها، وبعدت عنها وحضنت والدتي ووالدي.
_
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”
كنت رجعت من الشغل، ولقيتهم قاعدين ومبسوطين بشكل غريب.
أمي قامت أول ما شافتني، وفضلت تبوس فيا، ووالدي بيحضني.
قلت باستغراب:
“في إيه مالكم؟”
والدتي أخدت مني الشنطة وقعدتني في النص، وهي وبابا كل واحد على جنب، وبيبصولي ويبوسوا فيا.
“في إيه يا الله؟!”
ماما قالت وهي بتضحك:
“تبدأ إنتَ ولا أبدأ أنا؟”
“ابدأي إنتِ يا ست الكل.”
أمي أتكسف ولسي هتقول بابا سبقها وقال:
“جايلِك عريس.”
ماما اتنرفزت وقالت:
“والله مش إنتَ قولت أنا اللي أقول!”
“محترم جدًا وابن ناس، وبيخاف ربنا.”
“بقى كده؟ أبوكي مذنب الراجل بقاله شهرين! بيقوله أما ندور وراك ونبقى نرد عليك، بقاله شهرين بيفكر يدور وراه!”