“طب قومي يا حبيبتي، اتغدي، علشان لسه مكلتيش حاجة من الصبح.”
قالتها بحب وهي بتمسح شعري بحنان.
قمت معاها علشان متزعلش، لأنها كانت خايفة عليّ جدًا.
غسلت وشي، وقعدت معاهم على الغدا.
مكنتش بتكلم ولا بتفاعل مع كلامهم، وده خلاهم يشكّوا إن في حاجة حصلتلي في الكلية.
بعد الغدا، غسلت معاها المواعين، وبعدها اتوضيت ودخلت أوضتي، وصليت ركعتين توبة وأنا ناوية أتغير للأفضل.
دعيت كتير، وبكيت أكتر، لكن ارتحت لما خلصت.
صليت فروضي، ونمت.
مصحتش غير تاني يوم على صوت المنبّه.
ماحلمتش بالأخ أيهم، وكنت مرتاحة عن امبارح بكتير.
خلصت روتيني، وكالعادة — أنتم حافظين بقى — كنت بسابق الزمن.
ركبت الأتوبيس، وماخلاش من مشاكل السواقين كالمعتاد.
_
“رايقة يعني النهارده؟”
أخدت بق من فنجان القهوة وابتسمت:
“كلامك والرسالة هما اللي خلوني رايقة.”
مسكت فرح إيديا وقالت بحب:
“فخورة بيكِ في كل وقت، وعارفة إنك قدّها، وإنك قد ابتلاء ربنا ليكِ.”
“الله، أنا بحبك أوي!”
ضحكت وقالت:
“وأنا بحبك… بس بحب جوزي أكتر منك!”
مطّيت شفايفي بسخرية، وهي ضحكت بإتساع.
عدّت سنة بحالها.
مش مصدقة إن النهارده يوم تخرّجي.
الأيام جريت بسرعة جدًا، والحمد لله ربنا هداني في السنة دي، واختمرت ولبست واسع.