لما سألته نيچار لو يعرف ورشة تصليح قريبة منهم، طلب منهم كريم إنه يبص على العربية، و قدر يعرف سبب العطل لكنه طلب منهم يستنوه دقيقة، و اتحرك هو جري داخل الشارع و رجع بعد دقايق معدودة و هو شايل أدوات تصليح و بالفعل رجعت العربية تشتغل تاني بفضل مساعدته.
شكرته ندى و ركبت العربية، في حين قربت نيچار و قالت بامتنان:
_ ملحقتش اشكرك من شوية في الخطوبة عشان كدا شكرًا لحضرتك يا كابتن على المساعدة.
ابتسم لها بخفة و تخطاها، لكنه ضحك بشدة لما هتفت نيچار:
_ و شكرًا عشان خلصتني من الشاب اللي كان شبه الدبانة ده!
و هما معدين من الشارع بالعربية، انتبهوا ل كريم اللي كان بيقفل ورشة تصليح، و اتضح إن كريم شغال ميكانيكي، دي المعلومة الوحيدة اللي استنتجوها، لكنهم ميعرفوش إنه شاب متوسط التعليم، و عايش مع والدته و أطفال أخوه التلاتة اللي بسببهم هو مش عارف يعمل حاجة لنفسه و لا لمستقبله، كل اللي بيعمله إنه بيشتغل في الورشة اكتر وقت ممكن عشان يجيب فلوس تغطي مصاريفهم.
كانت شقتهم في حي شعبي لكنها كانت شقة مرتبة و أثاثها حديث نوعًا ما، نام على السرير و هو ساند دماغه بإيده، و شرد بتفكيره و هو بيدور على حل يقنع بيه بنت أخوه اللي مصممة تدخل مدرسة لغات زي صاحبتها اللي في الشارع اللي وراهم، و بالرغم من رفض جدتها إلا إن البنت مصممة إنها لو مدخلتش المدرسة اللي عايزاها مش هتذاكر و لا حتي هتروح المدرسة.