كانت قاعدة على الأرض و مربوطة لدرجة إنها مش عارفة تتحرك، مد ايده فتح الشباك وهو بيتفقد الوضع حواليه، و اول ما رجله اصطدمت بأرضية الأوضة صرخت بصدمة:
_ هو انت اللي خاطفني!
قرب منها بسرعة و هو بيكتم صوتها و قال باستنكار:
_ يعني لو انا اللي خاطفك، هدخل من الشباك!
بدأ يفكها و هو سامعها بتقول بارتياح:
_ الحمدلله إنك هنا، أنا كنت خايفة اوي يا كريم.
ساعدها تقف و هي بتنفض الحبل الملفوف عليها، و في اللحظة دي و بسبب صوتها اللي كان عالي لحظة دخوله، وصل شابين اشتبكوا مع كريم اللي كان غالبهم في البداية لكن مع زيادة العدد بدأ الموضوع يكون صعب و هنا قررت نيچار التخلي عن خوفها لما شالت عصاية حديد مركونة على الحيطة و ضربت واحد من الشباب، لكنه قدر ياخد منها العصاية و يزقها و يزرع الخوف جواها من تاني و دا ظهر من رعشة جسمها و دموعها اللي نزلت، لما كان على وشك يضربها، لولا كريم اللي حماها و أخد الضربة على دراعه.
في الوقت ده وصل شخص في سن والد نيچار و طلب منهم يوقفوا الخناقة و اخدوهم حبسوهم الاتنين في أوضة داخل بيت المزرعة، و المرة دي مكنوش مربوطين، لأن كريم صرخ في وشهم لما حاولوا ياخدوها منه..
حاول يهديها لكنها كانت بتنتفض من كتر الخوف و بتتمسك بيه اكتر، فبدأ يقرأ لها قرآن، و بمرور الوقت بطلت بكا و نامت، و محستش بالشرطة اللي وصلت و معاهم خالد و والدها.