توترت أعصابها من مجرد التفكير في عواقب معرفة طليقها السابق بمسألة زواجها العرفي والغير معلن ، وهتفت مستنكرة :
-كله إلا هو ! أنا مش عاوزاه يعرف حاجة !
تابع مازن قائلاً بخبث وهو يوميء بحاجبه الأيمن :
-وعشان كده لازم نفكر في اللي قدامنا دلوقتي
دنا منها أكثر ، وأحاط وجهها بكفيه ، ثم حدق مباشرة في عينيها ساءلاً إياها بهدوء مريب :
-ها يا ولاء ، متفقين ؟
ردت عليه بنبرة متوترة وجسدها يرتجف نوعاً ما :
-طيب !
التوى ثغره بإبتسامة عابثة وهو يرخي يديه عنها ، ثم أحتضنها بذراعيه ، وضمها إلى صدره .
زادت ابتسامته زهواً وغروراً بسبب تمكنه من السيطرة عليها والتحكم بتفكيرها وفق أهوائه دون أي مجهود يذكر .
أرادت ولاء أن تشعر بالأمان وبوجود من يحتويها أثناء نوبات غضبها ، وزوجها الثاني بارع في هذا ، يعرف مفاتيحها جيداً ، وبسهولة يستطيع أن يمتص إنفعالاتها المتشنجة لتسكن سريعاً في أحضانه.
همس هو لها في أذنها مردداً بنبرة كالسحر :
-اطمني ! طول ما أنا جمبك ماتشليش هم ، كل حاجة هتتحل !
لا حاجة بها الآن للعصبية ، فمسألة حملها المفاجيء لن تحل بالصراخ والغضب ، ووجوده معها سيساعدها في التخلص من ذلك العبء . لذلك استجابت لصوته واستكانت في أحضانه …
……………………….