صمت للحظات محاولاً الوصول لحل سريع لتلك المشكلة العويصة. فطرأ بباله فكرة ما ، ربما لن تتقبلها ، لكنها تعد كحل مؤقت للأزمة الراهنة .
تحرك ليقف قبالتها ، ووضع قبضتيه على ذراعيها ليثبتها في مكانها.
توقفت هي الدوران ، وتابع قائلاً بجدية :
-بصي أنا مش عاوزك تتعصبي ، بس ده الحل الأسلم !
عمقت نظراتها الغاضبة فيه متساءلة بنفاذ صبر :
-ايه هو ؟
تردد للحظة في إخبارها بما فكر فيه ، ولكن حسم أمره قائلاً بإرتباك :
-آآ.. مافيش قدامنا غير إنك.. آآ.. تنزليه !
انفرجت شفتاها للأسفل بإستغراب عجيب ، ورددت بنبرة مصدومة :
-نعم ؟ قصدك أعمل إجهاض ؟!
هز رأسه بالإيجاب قائلاً :
-ايوه !
صرخت فيه بإهتياج وهي تزيح قبضتيه عنها :
-انت بتستعبط ؟ ده ممكن يكون فيه خطر عليا ، عاوزني أموت ولا ايه ؟!
رد عليها بجمود قليل :
-هو انتي هاتعمليه من غير تحاليل يعني ، أكيد هانطمن الأول إن مافيش قلق !
صاحت فيه بعصبية :
-وإن مانفعش ؟ هانعمل ايه ساعتها ؟
رد عليها بجفاء :
-ساعتها يبقى يحلها الحلال ، لكن إنتي لو مش عاوزة براحتك ، ده راجعلك !
تجمدت تعابير وجهه نوعاً ما ، وبدت نبرته غامضة تحمل التهديد وهو يضيف محذراً :
-بس يا ريت ساعتها تفكري كويس في ردة فعل أبو يحيى ، حبيب القلب الأولاني دياب ، ماهيصدق يشم خبر زي ده وهايحرمك من ابنك ، وماسورة الخير اللي مغرقاكي هتتقطع !