لم يتحمل سماع المزيد فصاح بصوت جهوري آجش :
-هنقضيها رغي طول الوقت ، الكل على شغله
رد عليه السائق بتوجس بعد أن رأى نذير الغضب واضحاً على محياه :
-تمام يا ريسنا !
وانصرف بعدها البقية لمزاولة أعمالهم.
ضرب منذر بقبضته الحائط بعنف ، وأخـــرج زفيراً مغلولاً من صدره وهو يتجه لداخل مستودعه.
………………………………..
هب مــــــازن واقفاً من مكانه حينما أبلغته ولاء بمســألة حملها منها.
نظر لها مصدوماً ، وهتف غير مصدق ما سردته :
-ازاي ده حصل ؟ انتي مش كنتي عاملة احتياطاتك ؟!
أجابته بعصبية وهي تضغط على رأسها بكف يدها :
-معرفش !
سألها بجدية وهو ينظر نحوها :
-طب هتعملي ايه ؟
صرخت فيه بإنفعال كبير ملوحة بذراعيها في الهواء :
-انت بتسألني ، اتصرف معايا ، أنا مش هاشيل الليلة لوحدي ، إنت جوزي !!!
رد عليها بهدوء حذر وقد زاد عبوس وجهه :
-ما أنا عارف إن أنا جوزك !
زفرت بتشنج وهي تدور حول نفسها في الصالة مرددة بنبرة غاضبة :
-كنت ناقصة القرف ده ! أوف !!!
راقب حركتها بفتور مردداً بصوت رخيم
-احنا محتاجين نفكر بالعقل قبل ما نعمل أي حاجة
التفتت برأسها نحوه ، ورمقته بنظرات حادة مشتعلة ، ثم صاحت بصوت مرتفع يحمل العصبية :
-ماشي ، ها .. فكر وقولي يا مازن !