ردت عليها أمها بنبرة عقلانية :
-مافيش داعي نطلب أكل ، خلينا نقتصد في الفلوس شوية !
هزت أسيف برأسها متفهمة :
-طيب
تابعت والدتها قائلة بهدوء :
-واحجزي لمدة اسبوع ، وبعدها نشوف
ضغطت أسيف على شفتيها قائلة بإيجاز :
-ماشي
ثم تناولت الورقة مجدداً من أمها ، وتوجهت نحو الموظفة لتقول لها بلطافة :
-خلاص احنا اتفقنا !
بادلتها الموظفة ابتسامة منمقة وهي ترد :
-تمام يا فندم ، هستأذنك تملوا البيانات دي !
أومـــأت أسيف برأسها مرددة :
-ماشي
………………………………….
أفرغ العاملون معظم ما حملته الشاحنات بداخل المستودع المملوك لعائلة حــــرب ..
ظل منذر يتابعهم بنظرات ثابتة مراقبة لكل شيء.
ورغم الضيق البادي على ملامح وجهه منذ ذلك الموقف إلا أنه جاهد لتجاهله كي لا يؤثر على عمله.
لكنه انتبه لحديث السائق المرافق له وهو يسرد للبقية الواقفين إلى جواره بسجية تامة ما فعلته تلك الشابة الحمقاء مضيفاً بإستنكار :
-ولاد الإيه ليهم أساليبهم والواحد زي المغفل بيشرب الليلة وبيبقى على عماه
سأله سائق أخر بفضول :
-مش فاهمك
أوضح السائق الأول مقصده بعد أن إرتشف مقدراً كبيراً من كوب الشاي الخمسيني الساخن الذي يمسك به :
-البت زي الجنية طلعت قصادنا وكنا هنلبس لولا ستر ربنا والريس منذر !