أنهت بسمة عملها ، وســـارت في طريقها عائدة إلى منزلها وهي تجفف بمنشفة ورقية ذلك العرق المتجمع على جانبي وجهها.
وكالعادة كان الجزار المغتاظ منها يتربص بها ، ويتصيد لها الفرص لإزعاجها وربما إذلالها …
تلك المرة أطلق عليها خرافه الهوجاء لتزعجها في سيرها.
صرخت مفزوعة حينما رأت قطيع الغنم يتحرك صوبها ركضاً .. فركضت كالخرقاء مبتعدة عنها وصائحة بحدة :
-والله لأوريك يا جزار البهايم ، مش هاسيبك تمرمطني في الراحة والجاية !
لم تتمكن من الوصول إلى مدخل بنايتها بسبب وضعه أيضاً لبقرات سمان وعدة عجول ..
شهقت مصدومة حينما رأتهم أمامها ، وعجزت عن التحرك من مكانها ..
عبس وجهها بشدة ، ونظرت إليهم بتقزز ، فقد كانوا متسخين للغاية ناهيك عن الرائحة الكريهة و الفوضى والروث المنتشر حولهم.
التفتت برأسها نحو محله لتنظر لها بشرر متطاير من مقلتيها ..
تعالت ضحكاته الساخرة منها مردداً بإستهزاء وهو يصفق بكفي يده :
-اوعى تترفس يا حلو ! هــأو ! اللي يقع عندنا مالوش إلا السلخ !
بصقت عليه بإشمئزاز مرددة بصوت عالي :
-اتفوو على أمثالك !!!
ثم استدارت عائدة من حيث أتت وهي تنتوي ألا تمر الأمر مرور الكرام حتى وإن تطلبها الاستعانة برجال الشرطة لتصعد إلى منزلها ….
……………………………….